السيد محمد بحر العلوم

247

بلغة الفقيه

في هذا كالأخ والعم سواء في جميع ما قلناه ، إلا في المجنونة الكبيرة فإن له تزويجها وليس للأخ والعم ذلك . ثم قال : فهذا ترتيب النساء على الأولياء : فإن أردت ترتيب الأولياء على النساء قلت : الأولياء على ثلاثة أضرب : أب وجد ، وأخ وابن أخ وعم وابن عم ومولى نعمة ، والحاكم : فإن كان أب أو جد وكانت مجنونة أجبرها ، صغيرة كانت أو كبيرة ثيبا كانت أو بكرا . وإن كانت عاقلة أجبرها إن كانت بكرا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، وإن كانت ثيبا لم يجبرها صغيرة عندهم ، وعندنا : إن لهما اجبارها إذا كانت صغيرة ، وله تزويجها بإذنها إذا كانت كبيرة ، فإن كان لها أخ وابن أخ وعم وابن عم ومولى نعمة لم يجبرها أحد منهم ، صغيرة كانت أو كبيرة بكرا كانت أو ثيبا عاقلة كانت أو مجنونة ، والحاكم يجبرها إذا كانت مجنونة ، صغيرة أو كبيرة ، وإن كانت عاقلة فهو كالعم " ( 1 ) انتهى . ولعل كلامه هنا في الصغيرة المجنونة بالنسبة إلى ولاية الحاكم عليها ينافي كلامه المتقدم فيها فلاحظ ( 2 ) . وعنه في ( التبيان ) : " لا ولاية لأحد عندنا إلا للأب والجد على البكر غير البالغ فأما من عداهما فلا ولاية له " ( 3 ) انتهى وهو بالنسبة إلى الصغيرة غير البكر مسكوت عنه ،

--> ( 1 ) راجع ذلك من المبسوط : كتاب النكاح في أوائل : فصل في ذكر أولياء المرأة . . ( 2 ) أي كلامه في العبارتين مختلف بالنسبة إلى الصغيرة المجنونة ففي العبارة الأولى يقول : " ولا يجوز تزويجها . . " أي مطلقا ، وأخيرا يقول : " والحاكم يجبرها إذا كانت مجنونة صغيرة أو كبيرة " . ( 3 ) بهذا المضمون ذكر في تبيان الشيخ في تفسير الآيات الأولى من سورة النساء .